مكاسب محدودة للنفط مع مخاوف «كوفيد 19» بالهند

البرميل الكويتي ينخفض 55 سنتاً ليبلغ 63.41 دولاراً

انخفض سعر برميل النفط الكويتي 55 سنتا ليبلغ 63.41 دولاراً في تداولات أمس الأول، مقابل 63.96 دولاراً في تداولات الجمعة الماضي وفقا للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية.

وفي الأسواق العالمية، انتعشت أسعار النفط صباح أمس بعد انخفاض في الجلسة السابقة، لكن من المرجح أن تكون المكاسب محدودة بفعل تزايد المخاوف بشأن الطلب على الوقود في الهند، ثالث أكبر مستورد للخام في العالم، التي تعاني الآن تصاعد وتيرة الإصابات الجديدة بفيروس كورونا.

وكان خام برنت مرتفعا 40 سنتا بما يعادل 0.6 في المئة إلى 66.05 دولاراً للبرميل، وذلك بعد خسارة 0.7 في المئة أمس الأول. وربح الخام الأميركي 40 سنتاً أو 0.7 في المئة ليسجل 62.31 دولاراً للبرميل بعد نزوله 0.4 في المئة في الجلسة السابقة.

وتأتي مشاكل الهند في الوقت الذي تستعد منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها بقيادة روسيا، وهي المجموعة المعروفة باسم "أوبك+"، لمناقشة سياسة الإنتاج في اجتماع هذا الأسبوع.

وقالت ثلاثة مصادر من المنظمة لـ "رويترز" إن اللجنة الفنية المشتركة

لـ "أوبك+" أبقت على توقعات نمو الطلب على النفط هذا العام، لكن لديها مخاوف بشأن ارتفاع حالات الإصابة بـ "كوفيد-19" في الهند وأماكن أخرى.

وقال أفتار ساندو كبير مديري شؤون السلع الأساسية لدى فيليب فيوتشرز في سنغافورة: "المتعاملون حذرون قبل الاجتماع الوزاري لأوبك+ هذا الأسبوع... أقرت اللجنة الفنية لأوبك بمخاوف الطلب المحتملة بشأن تدمير الطلب الناجم عن تفاقم وضع الجائحة في الهند".

وأمرت الحكومة الهندية الجيش في البلاد بالمساعدة في التعامل مع تزايد انتشار حالات الإصابة بفيروس كورونا، فيما وعدت دول منها بريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة بتقديم مساعدات في الوقت الذي تطغى فيه حالة الطوارئ على المستشفيات.

وقال محللو آي. إن. جي إيكونوميكس في مذكرة إن "السؤال الكبير هو ما إذا كانت أوبك+ تشعر أن الوضع سيئ بما يكفي لتغيير خطتها لتخفيف قيود الإنتاج اعتبارا من الأول من مايو. ما زلنا نتوقع ألا تعلن المجموعة أي تغييرات لخطتها عندما تجتمع".

إس-أويل

على صعيد متصل، قالت إس- أويل، ثالث أكبر شركة لتكرير النفط في كوريا الجنوبية، أمس، إن أرباح التكرير ستتحسن بشكل أكبر في الربع الثاني من العام مع تعافي الطلب علي الوقود والنشاط الاقتصادي وسط حملات عالمية للتطعيم باللقاحات.

وحققت اس - أويل، وأكبر مساهم فيها أرامكو السعودية، أرباح تشغيل 629.2 مليار وون (566 مليون دولار) في الربع الأول، وهي الأعلى منذ في 2016. وعزت ذلك إلى زيادة هوامش الربح من المنتجات ومكاسب مرتبطة بالمخزونات.

وفي العام الماضي منيت الشركة بخسارة تريليون وون في نفس الفترة نتيجة الخسائر المرتبطة بالمخزونات جراء انخفاض أسعار النفط وانهيار الطلب على الوقود وسط قيود لاحتواء كوفيد- 19.

فيتش

من ناحيتها، قالت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني إن التأثير الممتد لجائحة كوفيد-19 والانخفاض الحاد في أسعار النفط العام الماضي سيقودان لعجز لدى معظم حكومات الخليج.

ومن المتوقع أن تشهد دول في المنطقة تحسنا في أوضاعها المالية بفضل تعافي أسعار النفط وتخفيف قيود الإنتاج، لكن العجز سيظل كبيرا، لاسيما في الكويت والبحرين. وذكرت "فيتش" في تقرير أنها تتوقع أن "تحقق أبوظبي وقطر فقط فائضا ماليا. تبين أسعار النفط المرتفعة اللازمة لتحقيق توازن مالي حجم تحديات إصلاح المالية العامة وفي معظمها تظل أعلى كثيرا من أسعار النفط الحالية أو المتوقعة".

وتوقعت "فيتش" أن يبلغ متوسط سعر برنت 58 دولارا العام الحالي، لكن توقعاتها طويلة المدى عند 53 دولارا، مشيرة إلى أن البحرين تحتاج سعرا عند نحو 100 دولار للبرميل لتحقيق توازن في ميزانية 2021-2022 وتحتاج الكويت أكثر من 80 دولارا وتحتاج السعودية وعمان حوالي 70 دولارا. ويجري تداول برنت عند حوالي 66 دولارا .

وإلى جانب إيرادات النفط، يواصل فيروس كورونا الضغط على خزائن دول الخليج وأعادت بعض الدول فرض قيود على النشاط الاقتصادي.

وقالت الوكالة: "تواصل موجة جديدة من الإصابات عرقلة نمو الدخل من الخارج والمالية العامة والتوظيف والناتج المحلي"، متوقعة أن تسجل أبوظبي فائضا ماليا 1.1 في المئة، وأن تسجل قطر 2.4 في المئة من الناتج المحلي. بينما توقعت أن تمنى السعودية، أكبر اقتصاد في الخليج، بعجز 5.3 في المئة.

جريدة الجريدة